منتدى الأشراف المغازية والقبائل العربية ومحبى آل البيت
 
الرئيسيةمكتبة الصورالأعضاءبحـثالتسجيلس .و .جدخول

شاطر | 
 

 لماذا الفهم الخاطئ للدين الأسلامى؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخبار المغازية
مغازى حسينـى
مغازى حسينـى


ذكر
عدد المشاركات : 574
العمر : 32
الموقع : mqazia.hooxs.com
العمل : داخل هذا المنتدى
المزاج : الحمد لله
التقييم : 65
نقاط التميز : 10686
اشترك فى : 04/08/2008

بطاقتى
قوة الأشراف:
100/100  (100/100)
احترام قوانين المنتدى:
100/100  (100/100)

مُساهمةموضوع: لماذا الفهم الخاطئ للدين الأسلامى؟؟؟   الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 23:50

عوائق الالتزام

: وأهم العوائق التي تمنع الكثيرين، وتحول دون الإقدام بخطوات جادة لسلوك هذا الطريق، الناظر في واقع الناس يستطيع إدراكها، ومنها:

◄المفاهيم الخاطئة



◄ انحراف مفهوم 'التشدد والغلو' عن معناه الشرعي: فمن الناس من يظن أن التمسك بالسنن، والمحافظة على أوامر الله، وترك ما حرم الله؛ نوع تشدد وتنطع في الدين، ولذا ترى بعض هؤلاء كثيرًا ما يستدل بحديث:[هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ] رواه مسلم. في غير محله، وقد يتخذه سببًا لتنفير الآخرين من سلوك طريق الصالحين، والثبات على الالتزام بالدين.

ويجاب عليهم: بأن أهل العلم قد حددوا المعنى الشرعي للغلو والتنطع والتشدد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:'الغلو: مجاوزة الحد بأن يزاد في الشيء، في حمده أو ذمه، على ما يستحق ونحو ذلك'. إذاً: الغلو في الدين هو: تجاوز الحد الشرعي بالزيادة، فمن صام النهار ولم يفطر، فقد زاد على ما فعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن قام الليل ولم ينم، فقد زاد على سنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن امتنع عن الزواج، فقد ترك ما شرع الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أما من التزم الفرائض، وحافظ على الأوامر الشرعية، واجتنب النواهي؛ فليس ذلك من الغلو بحال، بل هو من الدخول في الإسلام كافة الذي أمرنا الله به في كتابه الكريم. والأولى بهؤلاء أن يتقوا الله، ويعترفوا بتقصيرهم لا أن يرموا المتقين بما هم بعيدون عنه!.

---------

◄ انحراف مفهوم 'الوسطية' عن المعنى الشرعي: فإن من الناس من يظن أن ما هو عليه من ظلم لنفسه، وتقصير مع ربه أنه هو 'الوسط' وأن ما يقوم به أهل الالتزام والاستقامة هو نوع من التشدد التنطع.

ويجاب عليهم: أن هذا القول يلزم منه رمى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه كان متشددًا- وحاشاه عن ذلك- ويلزم منه أن الصحابة رضي الله عنهم وهو خير القرون كانوا أهل تشدد وتنطع، والحق أن أصحاب هذه المقالة لو أدركوا ما يقولون؛ لما قالوا بها، ولقد قرر العلماء الحد الشرعي للوسطية فقالوا: الوسطية في الإسلام: هي لزوم أوامر الشرع، وترك نواهيه بحسب الوسع، وهو فعل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعليه سبيل السلف رضي الله عنهم: كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله كتاباً إلى عامل من عماله، فقال بعد أن أوصاه بلزوم طريق من سلف:'...فَمَا دُونَهُمْ مِنْ مَقْصَرٍ وَمَا فَوْقَهُمْ مِنْ مَحْسَرٍ وَقَدْ قَصَّرَ قَوْمٌ دُونَهُمْ فَجَفَوْا وَطَمَحَ عَنْهُمْ أَقْوَامٌ فَغَلَوْا وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ...'. والأولى بأصحاب هذا القول أن يعترفوا بتقصيرهم، وأن يشمروا عن ساعد الجد، ويسلكوا سبيل الهداية؛ ليكونوا أمة وسطًا كما أراد الله، قال تعالى:} وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا...[143]{ [سورة البقرة].

----------

◄ انحراف مفهوم 'الدين يسر' عن المراد الشرعي: فإن من الناس من يبرر تقصيره وإضاعته لكثير من الواجبات الشرعية بأن:'الدين يسر' . والبعض يتلاعب بالأوامر الشرعية، فيأخذ منها ويدع بحسب هواه؛ لأن الدين يسر، وتراه يردد قول الله:}... وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ...[78]{ [سورة الحج].

ويجاب عليهم: أن السنة العملية للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرت على وفق اليسر والتيسير:[ مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ...] رواه البخاري ومسلم .

إذاً: الضابط لمسألة اختيار الأيسر في العبادات، وكذا في المباحات: هو عدم الوقوع في الإثم، فالذين يعصون الله، ويجاهرون بذلك، ويحتجون بيسر الدين، يقال لهم أين أنتم من هذا الحد الشرعي؟

ولذا الصحيح أن 'هذا التيسير هو التيسير الجاري على وفق الشرع لا على وفق الأهواء؛ إذ لو كان كذلك لما كان ثمة تكليف أصلاً، فإن التكليف فيه نوع مشقة' تكرهها النفوس، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[...حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ...] رواه مسلم . ولولا وجود المشقة؛ لما أمرنا الله بالصبر والمصابرة، ولما خفف علينا بالرخص.

◄ التوهم بأن الالتزام سبب للوسوسة !!

◄ التوهم بأن الالتزام دين جديد لم يكن عند الآباء والأجداد !!

◄ انحراف مفهوم 'ساعة وساعة' عن المراد الشرعي: فمن الناس من يردد كثيرًا:'ساعة لربك وساعة لنفسك' فيجعل الترويح عن النفس بما حرم الله في الساعة التي يجعلها لنفسه، والصلوات وتلاوة القرآن في الساعة التي يجعلها لربه، ولذلك أصحاب هذه المقالة يرون ما هم عليه من غفلة وتفريط أنها حالة عادية!

ويجاب عليهم: بأن الحياة والأوقات كلها لله، قال تعالى:}قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[162]لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[163]{ [سورة الأنعام].



◄ انحراف مفهوم قوله تعالى:} لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا...[286]{ [سورة البقرة]. عن المراد الشرعي:

فيحتج بعضهم بهذه الآية على تقصيره وتفريطه، وترى أحدهم يقول: أن ما فعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما يطيقه الأنبياء وحدهم، والصحابة رضي الله عنهم كانوا خير القرون، وهم أعلى الناس منزلة بعد الأنبياء، فمن المحال أن نستقيم كما استقاموا !! ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.. هكذا يقولون!

ويجاب عليهم:بأن هذا القول يلزم منه: تعطيل اتخاذ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسوة وقدوة، وقد قال تعالى:} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[21]{ [سورة الأحزاب].

قال ابن كثير في تفسيرها: 'هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أقواله وأفعاله وأحواله' .

ويلزم من هذه المقولة أيضًا: تعطيل الأمر الشرعي بسلوك سبيل المؤمنين، ومتابعة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين، وقد قال الله تعالى:} وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[115]{ [سورة النساء]. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[...عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ...] رواه أبوداود وابن ماجة والترمذي وأحمد والدارمي .

------

◄ انحراف مفهوم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ ...التَّقْوَى هَا هُنَا...] رواه مسلم. عن المراد الشرعي:

فالبعض يحتج على تفريطه وتقصيره بأن المهم سلامة القلب ووجود التقوى، وترى أحدهم يستدل بحديث باطل مشهور وهو: 'نية المؤمن خير من عمله' أو يستدل بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ...] رواه البخاري ومسلم . ويقول: 'المهم النية، والنية طيبة والحمد لله' !! أو يشير إلى صدره ويقول: 'التقوى هاهنا' كما فعل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبهذا المفهوم الخاطئ للحديث النبوي يستغني هؤلاء عن التفكير الجاد في العودة إلى الله، والالتزام بدينه في يوم ما.

ويجاب على هؤلاء: بأنه لا حجة لكم فيما ذهبتم إليه، فإن الأحاديث بمجموعها تدل بمعانيها الصحيحة على خلاف ما زعمتم، ومن ذلك:

أولاً: كيف تستدلون بحديث:[إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ...]على التقصير في الأعمال الشرعية، أو تركها بالكلية !! بينما الحديث ينص على وجود الأعمال، وأن الأجر عليها إذا وجدت مرتبط بالنية، ولذلك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدها:[ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى] رواه البخاري ومسلم .

ثانيًا: من قال بأن 'الإيمان في القلب ولا يلزم النطق به باللسان والعمل به بالجوارح' فقد شابه جهمية المرجئة.

أما أهل السنة والجماعة، فيعتقدون بأن الإيمان: اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعات، وينقص بالعصيان، فهل يجوز للمسلم أن يقول بقول أهل البدع ويخالف سبيل المؤمنين؟

ثالثًا: قال ابن أبي العز الحنفي 'شارح العقيدة الطحاوية' ما نصه: 'ولا شك أنه يلزم من عدم طاعة الجوارح عدم طاعة القلب، إذ لو أطاع القلب وانقاد، لأطاعت الجوارح وانقادت، ويلزم من عدم طاعة القلب وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ] متفق عليه. فمن صلح قلبه؛ صلح جسده قطعًا، بخلاف العكس'.



◄ الاقتناع بشبهة تقسيم الدين إلى 'أصول وقشور': فيجعلون أكثر السنن من قبيل القشور التي لا قيمة لها في الدين إلا كقيمة القشر من الثمرة ! وعلى هذا: فالالتزام عندهم شكليات، ومظاهر ليس بالضرورة التمسك بفروعها.

ويجاب على هؤلاء: بأن: 'تقسيم الدين إلى قشور ولب' تقسيم خاطئ، وباطل، فالدين كله لب، وكله نافع للعبد، وكله يقربه لله عز وجل، ويثاب عليه، وكله ينتفع به المرء بزيادة إيمانه، وإخباته لله حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات، وما أشبهها.. والقشور -كما نعلم- لا ينتفع بها، بل ترمي، وليس في الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ما هذا شأنه، بل كل الشريعة لب ينتفع به المرء إذا أخلص النية لله، وأحسن في اتباعه رسو الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى الذين يرجون هذه المقالة، أن يفكروا في الأمر تفكيرًا جديًا، حتى يعرفوا الحق، ثم عليهم أن يتبعوه، وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات..'[ مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين: [3/124]].

---------

◄ عدم التفريق بين السنة الواجبة والسنة المستحبة: فإن بعض الناس كثيرًا ما يردد 'هذا العمل سنة لا يضر تركه' فهؤلاء يفهمون أن كل ما جاء في السنة فهو مما يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه، ومن فعله، فقد أحسن لنفسه، ومن تركه، فقد فاته أجره وحسب. ولذلك لا يعملون بكثير من السنن الواجبة بسبب هذا الفهم القاصر والجهل المركب.

ويجاب على هؤلاء: أن هناك فرق بين السنن الثابتة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

فمنها ما هو واجب، كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [...صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي...]رواه البخاري.

ومنها ما هو من قبيل المستحب المندوب إليه: كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ]رواه مسلم.

ومن السنة ما هو خاص بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دون أمته: كوجوب التهجد وقيام الليل، وكإباحة الزيادة على أربع نسوة [في النكاح] هذا جانب.

والجانب الآخر هو: أين هؤلاء من قوله تعالى:} فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[63]{ [سورة النور]. وأين هؤلاء من حرص الصحابة على التزام سنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حتى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: 'لست تاركًا شيئًا كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعمل به إلا عملت به... إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ '.



◄اتباع الهوى والغرق في الشهوات: فالهوى يعمى ويصم، قال الشاطبي رحمه الله 'سمّي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار' ولذلك نهى الله عن اتباع الأهواء قال تعالى:} وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ...[26] { [سورة ص]. والواقع يشهد أن كثيرًا من الناس يعرفون الحق، ويعلمون أن الالتزام هو سبيل الفلاح، ولكن الأهواء قد قيدتهم فأصبحوا أسرى لا ينفكون عنها، فمنهم من يجعله هواه يتكبر على الانقياد للخير، ومنهم من يجعله هواه يعرض عن الصالحين؛ لأنه بذلك سيخسر وجاهته ورئاسته على أصحاب السوء كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ] رواه الترمذي وأحمد والدارمي . ومنهم من غرق في الشهوات: في سماع للحرام ونظر للحرام، ومع المغريات والإعلام الهابط المتدفق ازداد هؤلاء اشتعالاً حتى طمس على قلوبهم فم لا يعقلون بها، فلم يجدوا متنفسًا ليراجعوا أنفسهم، وليجددوا إيمانهم، وليصلحوا من أحوالهم .



◄التعلق العاطفي بالصحبة السيئة: قد يفكر الشاب في السير بخطوات عملية للالتزام بالدين، ولكن حينما يتذكر جليسه السيء يرجع القهقرى، أو يصاب بالشلل الفكري! فلا يتخيل بحال أنه يعيش بدون أولئك الرفاق، فهم حياته ومشاعره وأنسه! هكذا يزين الشيطان للبعض قرناء السوء.

وهو وهمٌّ لا حقيقة له، بل الحق أنهم البلاء والتعاسة والشقاء، ولذا أمر الله بهجرهم وعدم طاعتهم، قال تعالى:} وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا[28] { [سورة الكهف].

ومن جهة أخرى، فإن قرين السوء حينما يعلم أن صاحبه على عتبة الاستقامة؛ يسارع لتثبيطه، تارة بتشويه صورة الملتزمين، وتارة أخرى ينفر عنهم بأنهم أهل تشدد، ويحرمون كل شئ!! إلى غير ذلك من قذف وتجريح؛ ليأمن هذا الخبيث من سلوك صاحبه سبيل الهداية .

ومن ابتلي بالتعلق بالصحبة السيئة حري به أن يتذكر قول الله تعالى:} الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ[67] { [سورة الزخرف]. وقوله تعالى حكاية عن ذلك الظالم لنفسه بمصاحبة قرين السوء:} وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا[27]يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا[28]لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا[29] { [سورة الفرقان].



◄ضغط البيئة: وهذا العائق أعم من سابقه، فإن الوالدين قد يكون لهما دور كبير في منع الأبناء من الالتزام، وأحياناً الزوج، أو الزوجة، فضغط أحدهما على الآخر له أثره البالغ في الصد عن سلوك سبيل الهداية .



◄العادات السيئة: فإن من الناس من تحيطه العادات السيئة، فيعجز عن الانفكاك عنها ويبقى أسيرًا لها، لا يستطيع الخلاص منها، ومن هذه العادات: عادة التدخين، والعادة السرية ،والعشق والهيام ونحوها. فإن الكثيرين ممن غرقوا في هذه الأمور يجعلونها عائقًا لهم عن أن يلتزموا، إذ كيف يلتزم أحدهم وهو لا يستطيع أن يترك هذه العادة؟

ويقال: إن هذا العائق يتحطم بإذن الله إذا كان المرء يملك إرادة قوية، ويستشعر طاعة الله ورسوله نصب عينيه. ولذا لا عجب أن ترى أولئك النفر من الصحابة رضي الله عنهم يتركون الخمر استجابة لله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أنهم أدمنوه لسنوات.. ويذكر عن أحد الناس أنه حاول ترك التدخين وجرب جميع الطرق، وبقي يتجرع هذا البلاء لثمانية عشر عامًا أسيرًا لهذه العادة فلما من الله عليه بالالتزام تركه خلال أيام، وذلك دليل على قوة الإيمان.

◄القدوة السيئة: قد يرى البعض شبابًا يلبسون لبس الالتزام، وينسبون إلى أهله، ومع ذلك يقعون في الظلم والجفاء، أو لا يتورعون عن الاحتيال والمماطلة وإخلاف الوعد؛ فتكون هذه الصور السوداء عائقًا عن التفكير الجاد في الالتزام بالدين .

ويجاب على هؤلاء بأمور:

◄ من قال لكم أن هؤلاء من الملتزمين؟

◄ إن وقع من الشاب الملتزم هفوة، أو ظلم فذلك خطأ يتحمله هو لا يرمى به الالتزام بالدين، ومثله كمثل رجل من قبيلة معروفة اختلس أموالاً، فهل يعقل أن ترمى القبيلة كلها بأنهم قطاع طرق؟

◄ إن الله أمرنا بطاعته، ومن طاعته اتباع رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسلوك سبيل المؤمنين، فالمؤمن يسمع ويطيع، ويأمر وينهى بما جاء به الشرع، ويكون قدوة حسنة، ولا يضره بعد ذلك أن يقع أولئك فيما وقعوا فيه، أما من ترك طاعة الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واعتذر بين يدي الله بأن فلانًا فعل، وآخر ظلم؛ فذاك لا ينفعه.



◄الخوف من سخرية الآخرين: حكى الله عن المجرمين سخريتهم بالمؤمنين، فقال تعالى:} إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ[29]وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ[30]وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ[31]وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ[32]وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ[33]{ [سورة المطففين].

ويقال لمن خاف من الاستهزاء به: ما الذي يمنعك من الرد على المستهزئين؟ ألست على هدى وهم على ضلالة، فلماذا الضعف والخور؟ فهذا نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام الذي دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يقابل بالسخرية والاستهزاء، فقومه يضحكون به، ويسخرون منه حين رأوه يصنع السفينة، قال الله تعالى:} وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ... [38] { [سورة هود]. فهل استسلم لهم نوح عليه السلام؟ كلا بل قال لهم بكل عزة:}... قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ[38]فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ[39]{ [سورة هود].



◄التسويف وتأجيل التوبة .

◄حب التفلت والإنطلاق .

◄الاعتذار بالقدر.

◄الثقافة المسمومة : فإن من الكتب والمجلات ما يتسبب في وضع الحواجز، وصنع الأوهام في عقول القراء تجاه الالتزام بالدين، فتصور هذه الثقافة المسمومة أن ما عليه الناس من ظلم لأنفسهم وضع صحيح لا غبار عليه. وأن الصحوة هي نوع تطرف ناتج عن ضغوط اقتصادية، أو أمراض نفسية، ونحو ذلك من شبهات وأغاليط، وبهذا يقطعون الطريق على المذنبين في أن يخطوا بخطوات جادة لتصحيح أوضاعهم بتوبة صادقة والتزام بشرع الله.



◄الفتاوى الخاطئة: فإن هذه الفتاوى التي تبيح الغناء، والتكشف، والاختلاط، وأكل الربا..إلخ تضل الناس ضلالاً بعيدًا، وكيف يلتزم هؤلاء بترك هذه المحرمات وهم يجدون من يفتي لهم بأنها حلال في بعض الصفحات الدينية- كما يسمونها- أو في حوارات القنوات الفضائية، والتي تشكك في كل شئ !

من كتاب كلمات في الالتزام

للشيخ عادل بن محمد العبدالعالي

نسال الله أن يهدينها لطريق الحق والصواب وان يثبتنا علية حتى نلقاه عز وجل وهو راضىً عنا

_________________
وصلا للأرحام وعملاً بالأحكام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mqazia.hooxs.com
حلمـ طفله
مشرف فنى
مشرف فنى
avatar

انثى
عدد المشاركات : 158
العمر : 26
الموقع : ;كُـوٍكُـبٌ آٍلزٍهُرٍهُ
العمل : طالبة في مدرسة الحياهـ
المزاج : ناآيس
التقييم : 119
نقاط التميز : 4951
اشترك فى : 30/04/2010

بطاقتى
قوة الأشراف:
5/100  (5/100)
احترام قوانين المنتدى:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: لماذا الفهم الخاطئ للدين الأسلامى؟؟؟   السبت 28 أغسطس 2010 - 12:22

بارك الله فيك .. فعلا موضوع يستحق النقاش

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا الفهم الخاطئ للدين الأسلامى؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأشراف المغازية :: المنتدى الاسلامى :: قسم :: ـالأسلام ـآلحقيقى-
انتقل الى: